ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

520

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

فقال السائل : فالذرة ؟ فغضب ثمّ قال : كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السماسم والذرة والدخن وجميع ذلك . فقيل : إنّهم يقولون لم يكن ذلك على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنّما وضع على التسعة لما لم يكن بحضرته غير ذلك ، فغضب وقال : كذبوا . وهل يكون العفو إلّا عن شيء قد كان ، ولا واللّه ما عرفنا شيئا عليه الزكاة غير هذا فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ « 1 » . روى هارون بن حمزة الغنوي الصيرني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن التسع الآيات التي أوتي موسى عليه السّلام فقال : الجراد والقمل والضفادع والدم والطوفان والبحر والحجر والعصا ويده . وروى يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لفاطمة عليه السّلام تسعة أسماء عند اللّه ( عزّ وجلّ ) : فاطمة والصديقة والمباركة والطاهرة والزكية والرضية والمرضية والمحدثة والزهراء . ثمّ قال : تدري لأيّ شيء سميت فاطمة عليها السّلام ؟ قلت : أخبرني يا سيّدي . قال : فطمت من الشر . قال : ثمّ قال : لولا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام تزوّجها لما كان لها كفو على وجه الأرض إلى يوم القيامة من آدم فمن دونه . وقال الصادق عليه السّلام : الدنيا بمنزلة صورة رأسها الكبر وعينها الحرص وأذنها الطمع ولسانها الرياء ويدها الشهوة ورجلها العجب وقلبها الغفلة وكونها الفناء وحاصلها الزوال ، فمن أحبّها أورثته الكبر ، ومن استحسنها أورثته الحرص ، ومن طلبتها أورثته الطمع ، ومن مدحها ألبسته الرياء ، ومن أرادها مكنته من العجب ، ومن اطمأن إليها أولته الغفلة ، ومن أعجبه متاعها افتنته ولا يبقى ، ومن جمعها وبخل بها ردّته إلى مستقرّها وهي النار . الفصل الرابع في وصف المفسدين من قوم صالح عليه السّلام قال اللّه ( تعالى ) : وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ « 2 » وذلك أنّ صالحا لما أوعد قومه العذاب قالت التسعة الذين عقروا

--> ( 1 ) - الكهف : 29 . ( 2 ) - النمل : 48 - 52 .